السيد هاشم البحراني

350

اللوامع النورانية في اسماء علي واهل بيته القرآنية

والنعمة يزول ، وما عند اللّه ممّا تقدّمونه من خير أو شرّ فهو باق « 1 » . 610 / 39 - العيّاشي : عن زيد بن الجهم ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ، قال : سمعته يقول : « لمّا سلّموا على عليّ عليه السّلام بإمرة المؤمنين ، قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم للأوّل : قم فسلّم على عليّ بإمرة المؤمنين . فقال : أمن اللّه ومن رسوله ، يا رسول اللّه ؟ فقال : نعم ، من اللّه ومن رسوله ؛ ثمّ قال لصاحبه : قم فسلّم على عليّ بإمرة المؤمنين . فقال : أمن اللّه ومن رسوله ؟ قال : نعم ، من اللّه ومن رسوله ؛ ثمّ قال : يا مقداد ، قم فسلّم على عليّ بإمرة المؤمنين - قال - فقام وسلّم ، ولم يقل ما قال صاحباه ؛ ثمّ قال : قم - يا أبا ذر - فسلّم على عليّ بإمرة المؤمنين . فقام وسلّم ؛ ثمّ قال : قم - يا سلمان - وسلّم على عليّ بإمرة المؤمنين . فقام وسلّم » . [ قال : ] « حتّى إذا خرجا ، وهما يقولان : لا واللّه ، لا نسلّم له ما قال أبدا ، فأنزل اللّه تبارك وتعالى على نبيّه : وَلا تَنْقُضُوا الْأَيْمانَ بَعْدَ تَوْكِيدِها وَقَدْ جَعَلْتُمُ اللَّهَ عَلَيْكُمْ كَفِيلًا بقولكم : أمن اللّه ومن رسوله ؟ إِنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ ما تَفْعَلُونَ * وَلا تَكُونُوا كَالَّتِي نَقَضَتْ غَزْلَها مِنْ بَعْدِ قُوَّةٍ أَنْكاثاً تَتَّخِذُونَ أَيْمانَكُمْ دَخَلًا بَيْنَكُمْ أن تكون أئمّة هي أزكى من أئمّتكم » . قال : قلت : جعلت فداك ، إنّما نقرؤها أَنْ تَكُونَ أُمَّةٌ هِيَ أَرْبى مِنْ أُمَّةٍ فقال : « ويحك - يا زيد - وما أربى ؟ ! أن تكون أئمّة هي أزكى من أئمّتكم إِنَّما يَبْلُوكُمُ اللَّهُ بِهِ يعني عليّا عليه السّلام وَلَيُبَيِّنَنَّ لَكُمْ يَوْمَ الْقِيامَةِ ما كُنْتُمْ فِيهِ تَخْتَلِفُونَ * وَلَوْ شاءَ اللَّهُ لَجَعَلَكُمْ أُمَّةً واحِدَةً وَلكِنْ يُضِلُّ مَنْ يَشاءُ وَيَهْدِي مَنْ يَشاءُ وَلَتُسْئَلُنَّ عَمَّا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ * وَلا تَتَّخِذُوا أَيْمانَكُمْ دَخَلًا بَيْنَكُمْ فَتَزِلَّ قَدَمٌ بَعْدَ ثُبُوتِها بعد ما سلّمتم على عليّ عليه السّلام بإمرة المؤمنين وَتَذُوقُوا السُّوءَ بِما صَدَدْتُمْ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ يعني عليّا عليه السّلام وَلَكُمْ عَذابٌ عَظِيمٌ » .

--> ( 1 ) تفسير القمّي 1 : 389 .